الشافعي الصغير

53

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

في المختصر في جمع جزء لطيف على صورة الشرح لدقائق هذا المختصر من جهة الاختصار ومقصودي به التنبيه على الحكمة في العدول عن عبارة المحرر وفي إلحاق قيد أو حرف في الكلام والمراد به الكلمة من باب إطلاق اسم الجزء على الكل ويصح إبقاء الحرف على بابه كزيادة الهمزة في أحق ما قال العبد أو شرط للمسألة ونحو ذلك مما بينته وأكثر ذلك من الضروريات التي لا بد منها أي لا غنى ولا مندوحة عنها ومنه ما ليس بضروري ولكنه حسن كما قاله في زيادة لفظة الطلاق في قوله في الحيض فإذا انقطع لم يحل قبل الغسل غير الصوم والطلاق فإن الطلاق لم يذكر قبل في المحرمات وعلى الله الكريم اعتمادي أي اتكالي في تمام هذا المختصر بأن يقدرني على إتمامه كما أقدرني على ابتدائه بما تقدم على وضع الخطبة فإنه لا يرد من سأله واعتمد عليه وإليه تفويضي وهو رد أمري إليه وبراءتي من الحول والقوة واستناد في ذلك وغيره فإنه لا يخيب من قصده واستند إليه وقدم الجار والمجرور في الموضعين لإفادة الاختصاص وهذا الكلام وإن كانت صورته خبرا فالمراد به هنا التضرع إلى الله والالتجاء إليه ونحو ذلك فإن الجملة الخبرية تذكر لأغراض غير إفادة مضمونها الذي هو فائدة الخبر وغير لازم فائدة الخبر ثم قدر وقوع المطلوب برجاء الإجابة فقال وأسأله النفع به أي بالمختصر في الآخرة لي بتأليفه ولسائر المسلمين أي باقيهم بأن يلهمهم الاعتناء به بعضهم بالاشتغال به ككتابة